العلامة المجلسي
164
بحار الأنوار
في أكثر النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة ، أي مكث أو مضى وذهب ، كما في القاموس ، فعلى الأول فيه ضمير مستتر راجع إلى إبراهيم ، وعلى الثاني فاعله ما شاء الله ، وفي بعض النسخ " فصبر " فهو موافق للأول ، وفي بعضها بالعين المهملة فهو موافق للثاني . " وإن أهل الكفر كثير " المراد بالكفر هنا مقابل الايمان الكامل ، كما قال سبحانه : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ( 1 ) ، " أتدري لم ذاك " هذا بيان لحقية هذا الكلام أي قلة عدد المؤمنين مع أنهم بحسب الظاهر كثيرون أو لان الله تعالى لم جعل هؤلاء في صورة المؤمنين ؟ أولم خلقهم ؟ والمعنى على التقادير أن الله جعل هؤلاء المتشيعة انسا للمؤمنين لئلا يستوحشوا لقلتهم أو يكون علة لخروج هؤلاء عن الايمان ، فالمعنى أن الله تعالى جعل المخالفين انسا للمؤمنين " فيبثون " أي المؤمنون إلى المخالفين أسرار أئمتهم ، فبذلك خرجوا عن الايمان . ويؤيد الاحتمالات المتقدمة خبر علي بن جعفر ( 2 ) " فيستريحون إلى ذلك " " إلى " بمعنى " " مع " ، أو ضمن في متعلقه معنى التوجه ونحوه . 8 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن محمد بن أورمة ، عن النضر ، عن يحيى ابن أبي خالد القماط ، عن حمران بن أعين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما أقلنا ؟ لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ! فقال : ألا أحدثك بأعجب من ذلك ؟ المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة - قال حمران : فقلت : جعلت فداك ما حال عمار ؟ قال : رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا . فقلت في نفسي : ما شئ أفضل من الشهادة ، فنظر إلي فقال : لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات . ( 3 ) . بيان : " ما أقلنا " صيغة تعجب ، " ما أفنيناها " أي ما نقدر على أكل جميعها " وأشار " كلام الراوي ، والمراد به الإشارة بثلاثة أصابع من يده عليه السلام و " ثلاثة " كلام الامام ، والمراد بالثلاثة : سلمان وأبو ذر والمقداد ، كما روى الكشي
--> ( 1 ) يوسف : 106 . ( 2 ) الآتي تحت الرقم 9 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 244